السيد هاشم البحراني
209
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
معرفة الرسول والشهادة له بالنبوة ، وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته ، وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن الله عز وجل ، وبعده معرفة الإمام الذي قام بنعته ( 1 ) وصفته واسمه في حال اليسر والعسر ، وأدنى معرفة الإمام أنه عدل ( 2 ) النبي إلا درجة النبوة ووارثه ، وأن طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله ، والتسليم له في كل أمر ، والرد إليه ، والأخذ بقوله ، ويعلم أن الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ، وبعده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنا ، ثم بعدي موسى ابني ، ثم بعده علي ابنه ، وبعد علي محمد ابنه ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن . ثم قال : يا معاوية جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه ، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرنك قول من زعم أن الله يرى بالبصر ، وقد قالوا أعجب من هذا ، أو لم ينسبوا أبي آدم إلى المكروه ، أو لم ينسبوا إبراهيم إلى ما نسبوه ؟ أو لم ينسبوا داود ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من حديث الطير ؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا موسى ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من القتل ؟ أو لم ينسبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم ، كما أعمى قلوبهم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا " ( 3 ) . السبعون : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسن ( 4 ) قال : حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال : حدثني محمد بن همام قال : حدثني عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثني عمر بن علي العبدي ، عن داود بن كثير الرقي ، عن يونس ابن ظبيان قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقلت : يا بن رسول الله إني دخلت على مالك وأصحابه فسمعت بعضهم ( 5 ) يقول : إن لله وجها كالوجوه ، وبعضهم يقول : له يدان واحتجوا في ذلك بقوله تعالى : * ( قال : يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت
--> ( 1 ) في البحار : الإمام الذي به يأتم بنعته . ( 2 ) العدل : النظير والمثل . ( 3 ) الإنصاف ص 313 - 316 عن النصوص على الأئمة الاثني عشر لابن قولويه ، كفاية الأثر للخزاز ص 35 ، البحار : 4 / 54 - 55 ، وج 36 / 406 - 408 . ( 4 ) في البحار : علي بن الحسين ، وفي الإنصاف : محمد بن علي بن علي بن الحسين . ( 5 ) في البحار : دخلت على مالك وأصحابه وعنده جماعة يتكلمون في الله فسمعت .